السيد جعفر مرتضى العاملي
282
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
يعجز أبو بكر أكثر من مرة : ومما يثير العجب هنا : أننا نجد أبا بكر يعجز عن السؤال الواحد مرة من يهودي ومرة أخرى من نصراني . . أو مع نصرانيين أو يهوديين . فكيف نفسر ذلك . . إن لم يكن الله قد ابتلاه بعدم التمكن من ضبط أمثال هذه الأمور ، من حيث أن اهتمامه منصرف إلى أمور أخرى لا ربط لها بمثل هذه الأمور . . أو أن الرواة أنفسهم قد توهموا طرح بعض الأسئلة في مورد ، والحال أنها إنما طرحت في غيره . . والله هو العالم بالحقائق . لا بد من إمام : قد عرفنا في كلام الجاثليق : أنهم يجدون في كتبهم : أن الأنبياء لا يخرجون من الدنيا إلا بعد إقامة أوصياء . يقتبس بهم الضياء فيما أشكل . كما أن كلام قيصر في الرواية الأخرى قد أظهر : ضرورة وجود وصي للنبي « صلى الله عليه وآله » . . لماذا تأخر وفودهم ؟ ! : إذا كان الجاثليق قد أخبر بظهور نبينا « صلى الله عليه وآله » ، فلماذا انتظر حتى توفي فوفد إلى المدينة ؟ ! ونجيب : أولاً : إن للتأخير آفات مختلفة . فلعله ابتلي بواحدة منها منعته من الوفود . ثانياً : لعله كان ينتظر ظهور النبي « صلى الله عليه وآله » على أهل مكة